الشيخ محمد باقر الإيرواني
98
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : فإن قلت : فما فائدة الإنشاء إذا لم يكن المنشأ طلبا فعليا . قلت : إنه ربما لا يكون المولى متمكنا من الإنشاء بعد تحقق الشرط فينشئه قبلا ليصير فعليا بعدا بلا حاجة إلى خطاب آخر . هذا مع شمول الخطاب كذلك للوجوب الفعلي في حقّ الواجد للشرط وللوجوب التقديري في حقّ الفاقد . ثمّ الظاهر دخول المقدمات الوجودية للواجب المشروط في محل النزاع أيضا ولا وجه لتخصيصه بمقدمات الواجب المطلق ، غايته تكون تابعة في الاشتراط لذي المقدمة كأصل الوجوب . وأما الشرط المعلّق عليه الوجوب فخارج عن النزاع على تفسير المشهور لكونه مقدمة وجوبية وعلى رأي شيخنا العلامة أيضا ، فإنه أخذ بوجوده الاتفاقي شرطا ، ومعه كيف يتعلق به الطلب ، وهل هو إلّا طلب الحاصل ؟ نعم لو كان للواجب المشروط بتفسير الشيخ مقدمات وجودية لم يعلّق عليها الوجوب لتعلّق بها الطلب في الحال على تقدير اتفاق وجود الشرط في الاستقبال ، لأن الوجوب فعلي والواجب استقبالي ، فإن الواجب المشروط بتفسيره عين الواجب المعلّق على رأي صاحب الفصول . « 1 » * * *
--> ( 1 ) قد بدأنا في اليوم التالي ( 5 / ربيع الثاني / 1425 ه ) أوّل درس من دروسنا ، وهو خارج الفقه ، وبعد الشروع بدقائق وإذا بنا نسمع أصوات الأسلحة بشكل شديد على أثر حدوث بعض الاضطرابات في النجف الأشرف فقطعنا الدرس وتركنا باقي دروسنا في ذلك اليوم . نسأل اللّه العافية في جميع أمورنا .